العلامة الحلي
464
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حرمة الحرم ، فتكون عليه عقوبة . ولقول الصادق عليه السلام : " على كل واحد منهما دم " ( 1 ) . ويجوز أن يكون مع المحرم لحم صيد إذا لم يأكله ويتركه إلى وقت إحلاله إذا كان قد صاده محل . ولو اشترك محلون في قتل صيد في الحرم ، قال الشيخ رحمه الله : لزم كل واحد منهم القيمة . ثم قال : وإن قلنا : يلزمهم جزاء واحد ، كان قويا ، لأصالة البراءة ( 2 ) . ولو اشترك محلون ومحرمون في قتل صيد في الحل ، لزم المحرمين الجزاء ، ولم يلزم المحلين . ولو كان في الحرم ، لزم المحرمين الجزاء والقيمة ، والمحلين جزاء واحد . مسألة 379 : الخيار في الكفارة بين الإطعام والذبح والصيام إلى القاتل لا إلى العدلين المقومين ، لأن الواجب عليه ، فكان الاختيار في التعيين إليه ، كما في كفارة اليمين ، وحكم العدلين إنما هو لبيان قدر الواجب بالتقويم ، وبه قال أبو يوسف وأبو حنيفة ( 3 ) . وقال محمد : الخيار في التعيين إلى الحكمين : إن شاءا حكما عليه بالهدي ، وإن شاءا حكما عليه بالإطعام ، وإن شاءا حكما عليه بالصيام - وبه قال الشافعي ومالك - لقوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) ( 4 ) نصب ( هديا ) لوقوع الحكم عليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 367 / 9 ، التهذيب 5 : 385 / 1343 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 346 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 83 ، بدائع الصنائع 2 : 198 . ( 4 ) المائدة : 95 . ( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 83 - 84 ، بدائع الصنائع 2 : 198 ، التفسير الكبير 12 : 96 ، المنتقى - للباجي - 2 : 255 .